الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

278

تحرير المجلة ( ط . ج )

يعني : يشترط أن يكون انتقال الشقص بالبيع . أمّا لو كان بغيره من عقود المعاوضات أو غيرها كالهبة ونحوها فلا شفعة حتّى في الهبة المعوّضة ؛ لما عرفت في كتاب الهبة أنّ المعوّض ليس للعين الموهوبة حتّى تكون كالبيع ، بل هو عوض لنفس الهبة ، فالتعاوض بين الهبتين لا بين الموهوبين « 1 » . وهذه من دقائق فقه الإمامية ، فتدبّره . ومنه ظهرت الخدشة في :

--> - وحكي عن مالك في رواية : أنّ الشفعة تثبت في كلّ ملك انتقل بعوض أو بغير عوض ، كالهبة لغير الثواب والصدقة ، ما عد الميراث فإنّه لا شفعة فيه باتّفاق . ووجه هذه الرواية أنّها اعتبرت الضرر فقط . واختلفوا في المهر وأرش الجنايات والصلح وبدل الخلع وما في معناها : فذهب الحنفية ، والحنابلة في رواية صحّحها المرداوي إلى : عدم ثبوت الشفعة في هذه الأموال ؛ لأنّ النصّ ورد في البيع فقط ، وليست هذه التصرّفات بمعنى البيع ، ولاستحالة أن يتملّك الشفيع بمثل ما تملّك به هؤلاء . وذهب المالكية ، والشافعية ، والحنابلة في رواية أخرى إلى : ثبوت الشفعة في هذه التصرّفات قياسا على البيع بجامع الاشتراك في المعاوضة مع لحوق الضرر . ثمّ نصّ الحنابلة على أنّ الصحيح عندهم أنّه إذا ثبتت الشفعة في هذه الحال فيأخذه الشفيع بقيمته ، وفي قول : بقيمة مقابله . راجع : المبسوط للسرخسي 14 : 141 و 145 ، بدائع الصنائع 6 : 111 ، بداية المجتهد 2 : 257 ، المغني 5 : 467 ، فتح العزيز 11 : 425 ، تبيين الحقائق 5 : 252 - 253 ، تصحيح الفروع للمرداوي 4 : 536 - 537 ، مغني المحتاج 2 : 298 ، نهاية المحتاج 5 : 199 ، الفتاوى الهندية 5 : 160 ، حاشية ردّ المحتار 6 : 231 و 236 . ( 1 ) تقدّم ذلك في ج 1 ص 295 .